محمد بن زكريا الرازي

26

كتاب الجدري والحصبة ( آبله و سرخك ) ( فارسى )

شرب مع سكر طبرزد و ماء الرمان الحامض المدقوق بشحمه و قد يدق معه شحم رمانة اخرى او رمانتين اذا احتيج الى تقويته فان شان هذين الدوائين ان ينفصل من البدن رطوبات كثيرة مع شىء من الصفراء من غير ان يهيجا حرارة و لا سيما ماء الرمان و لا ان يعقبها يبس فى الطبيعة و ذلك من اجود ما يكون فى هذا الموضع . و اما عند الحصبه استعمل ماء الاجاص و الاجاص الرطب نفسه و المنقوع بالجلاب و استعملها مع السكر ودع الترنجبين فان مقدار مضرته لهولاء كمقدار مضرة العسل للمجدورين لانه يزيد ما بهم من الغثى و الكرب و كذلك احذر أن تسقيهم الالبان و البنفسج فانها يزيدان فى الذى بهم من الغثى و الكرب . و كما ان اول العلاج و اوجبه فى الجدرى و اخراج الدم اذا كان كثيرا و لم تطمع فى تسكين فورانه بالتطفئة لكن تحتاج ان تخرج بعضه للتخفيف عن الطبيعة و تنقض من امتلاء العروق و تصدرها و تمددها بكثرته التى لا يومن معه الاحداث و الاعراض الردية لا سيما متى سخن حتى يكثر فيه البخار و كذلك ينبغى ان يخرج فى ابتداء الحصبة شىء من المرار متى رايته غالبا كثيرا ثم تقبل على ما بقى بالتطفئة . و آية غلبته شدة اللهب و الكرب مع خروج شىء منه فى القىء و الاختلاف و مرارة الفم ( و نارية البول و صفرة العين ) . فان كان مقداره ليس بكثير و متى كان الكرب و العطش و الحرارة قوية و لم يبرز المرار بالقىء و الخلفة فان مقداره ليس بكثير الا انه ردى به قدر شدة اللهب و الكرب . فهذا ما يحتاج الى معرفة فى تدبير تليين الطبيعة للمريض . و اما اذا كانت الطبيعة لينة فلا تقربن شيئا ملينا فانه لا يومن فى هذين المرضين لين الطبيعة اذا سقى فى احدهما ما يلين الطبيعة . و اما متى كانت الطبيعة ملينة فاسقه بدل ماء الشعير ماء سويق الشعير فان احتجت فاطبخ مع سويق الشعير سويق حب الرمان فان كانت اكثر لينا فاسقه بالصمغ و الطباشير . فانه يوخذ من الصمغ درهمان و من الطباشير درهم يسحق مثل الكحل و تذر على اربعة اواقى ماء سويق الشعير و